للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قطع، وإن سرق من بيت آخر قطع (١).

لنا: أن بينهما سببًا يوجب التوارث من غير حجبٍ، كالوالدين والولد (٢)؛ ولأن كل واحد منهما له تبسط في مال الآخر في العادة (٣)، كما ينبسط في مال ذلك الولد، فمنع من وجوب القطع.

قال: وكذلك إن كانت بانت منه، فسرق واحدٌ منهما من صاحبه، وهي في العدة من ثلاث تطليقات كانت تعتدّ، أو غير ذلك من العِدَدِ؛ وذلك لأن العِدَّةَ من أحكام النكاح، وأحكام النكاح [قد] أُجريت مجرى نفس النكاح في بعض الأحكام (٤)، والحدود تسقط بالشبهة، فصارت العدة شبهةً في سقوط القطع.

قال: ولا قطع على خادم القوم إن سرق من متاعهم، ولا ضيف سرق متاع من أضافه، ولا أجير سرق من موضع مأذونٍ له في دخوله؛ وكذلك إن كان في موضع لا يدخل إليه، إذا كان المتاع فيما هو مأذون له في التصرف فيه؛ وذلك لأن الإذن في دخول الحرز يخرجه من أن يكون حرزًا في حق المأذون له، والسارق من غير حرز لا يقطع (٥).

فأما الأجير إذا أخذ المتاع المأذون له في أخذه، فالإذن له شبهةٌ في الأخذ، وذلك يسقط القطع؛ ولأن الإذن في التصرف في المال أكثر من الإذن في دخول الحرز.


(١) انظر: مختصر المزني ص ٢٦٥.
(٢) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٣) (في العادة) سقطت من ب.
(٤) في ب (النكاح)، لعله سبق قلم.
(٥) انظر: مختصر القدوري ص ٤٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>