للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

نائمًا وكان يقظانًا، وإن كان في صحراء وثوبه تحت رأسه، قطعته.

وقال ابن رستم عن محمد: في رجل سرق من حمام [من] رجل وهو معه في الحمام، أو سرق [من] رجل وهو معه في سفينة، أو نزل قوم في [خانٍ] (١) فسرق بعضهم من بعضٍ، فلا قطع على السارق، وكذلك الحانوت؛ وذلك لأن الحَمَّامَ والحانوت حرز بأنفسهما، فإذا أذن للآدمي في دخولها، خرجت من أن تكون حرزًا، فلم يجب القطع وإن كان عندهما حافظ؛ لأن ما كان حرزًا بنفسه، [فلا يصير أن يكون] (٢) حرزًا بالحافظ، إذا سقط حكم الحافظ، بقي الحرز بالحمام والبيت، والإذن في الدخول يسقط القطع.

ولهذا قالوا فيمن سرق من الحمام ليلًا: إنه يقطع؛ لأنه لم يؤذن للناس في دخوله ليلًا، فأما المسجد والصحراء وإن كان مأذونًا في الدخول [فيهما]، فليستا حرزًا بأنفسهما، وإنما تصيرا حرزًا بالحافظ، ولم يوجد من الحافظ إذن، فلم يبطل معنى الحرز؛ فلذلك وجب القطع.

وقد قال: في السارق من المسجد لما عنده حافظ يُقطع وإن لم يخرج من المسجد؛ لأن البقعة التي فيها الحافظ بنفسها هي الحرز لا المسجد، فإذا انفصل [منها]، فقد بان عن الحرز فقُطع.

وأما الدار فبناؤها هو الحرز، فما لم يخرج منها لم يلزمه القطع.

وقال ابن رستم عن محمد: لو سرق رجل من حانوت في السوق، [فتحه


(١) في أ (دار)، والمثبت من ب. "والخَانُ: ما ينزله المسافرون، والجمع: خانات"، وهو ما يعرف بالفندق. انظر: المصباح؛ المعجم الوسيط (خان).
(٢) في أ (فلا يجوز أن يصير) والمثبت من ج.

<<  <  ج: ص:  >  >>