للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولهذا المعنى قال أصحابنا: لا قطع على النباش؛ لأن القبر ليس بحرزٍ [لغير] الكفن، فلم يكن حرزًا للكفن.

قال: وسواء سرق من ذلك وهو مفتوح الباب، أو لا بَاب له إذا حجز بالبناء؛ لأن الدار يقصد بها الإحراز وإن فتح بابها، فإذا قصد بها الإحراز تعلق بهتكها (١) القطع.

فأما المكان الذي لم يوضع للحرز، فيعتبر فيه الحافظ على ما بيّنا، إذا كان الحافظ قريبًا منه في مكان يمكنه حفظه؛ لأنه إذا بَعُد (٢) فليسَ بحافظٍ، فلم يصر ما في الموضع محرزًا.

قال: وسواء كان الحافظ نائمًا في ذلك المكان، أو مستيقظًا؛ لأن الإنسان يقصد الحفظ في الحالين؛ ولأن صفوان كان نائما، فقطع النبي سارق الرداء منه.

قال: وما ذكرت لك أنه محرزٌ بالأبنية وإن لم يكن له حافظ، فإنه إذا أذن في دخوله فسرق هذا المأذون له في الدخول شيئًا منه، لم (٣) يقطع، فلا يكون حرزًا منه على وجهٍ من الوجوه وإن كان فيه حافظٌ لما فيه، أو كان صاحب المنزل نائمًا على شيء منه؛ وذلك لأن المأذون له في دخول الحرز قد خرج [الحرز] من أن يكون حرزًا في حقه بالإذن له في الدخول، والأخذ من غير حرز، لا قطع [عليه].


(١) في ب (بمن هتكها).
(٢) في ب (إذا تعذر).
(٣) سقطت هذه الكلمة من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>