للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وذكره غيره على الخلاف.

وعند أبي حنيفة (١) وزفر والحسن بن زياد: إذا قال: أنت أزني الناس، [أو أزنى من الزناة، أو أزنى من فلانٍ الزاني، فإنه قاذفٌ ويُضرب الحدّ، ولو قال]: أزنى مِنّي أو من فلانٍ، (لم يكن عليه حدٌّ لما قدمنا.

وقال أبو يوسف: إذا قال: أنت أزنى الناس، أو أنت أزنى من فلان، لم يحد) (٢)؛ وذلك لأنه إذا قال: أزنى من الزاني، فقد أضاف لفظة أفعل إلى من وجد منه الفعل، فالظاهر أن المفاضلة في الفعل (٣)، وكذلك إذا قال: أزني الزناة، فإذا قال: أنت أزنى الناس، فقد علمنا أن في الناس زناةً، فقد أضاف لفظة أفعل إلى من وُجد منه الزنا، وإذا قال: أزنى مني، وأزنى من [فلانٍ] (٤)، فقد أضاف اللفظة إلى من لم يعلم منه فعل الزنا، فاحتمل أن يكون المراد بها العلم، فلم يحدّ.

وقال ابن رستم عن محمد: في رجلٍ قال لرجلٍ: يا ماص كذا وكذا من أمّه، فذكر الفحش، قال: يعزّر، ولا حدّ عليه؛ وذلك لأن هذا سبٌّ، والسب بغير الزنا إذا ألحق به الشين، (فلا حد عليه) (٥)، ووجب به التعزير.

وقال ابن رستم عن محمد عن أبي حنيفة: في رجلين استبّا، فقال (أحدهما: ما أنا بزانٍ) (٦)، [ما أبي بزانٍ]، ولا أمي بزانية، قال: لا حد في هذا، وهو قول


(١) في ب (فقال أبو حنيفة).
(٢) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٣) في ب (فالظاهر أن المراد بها المبالغة في الفعل).
(٤) في أ (فعل)، والمثبت من ب، وهي الصواب في السياق.
(٥) سقطت من ب.
(٦) سقطت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>