للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الحقّ، فلم يجز تأخير الواجب: بأن يجوز أن يكون، ويجوز أن لا يكون.

وليس كذلك التأخير بقدر مجلس الحكم؛ لأن هذا القدر لا يلحق فيه ضررٌ، ألا ترى أن القاضي قد يؤخّر هذا القدر حتى يحضر الجلاد، وإذا لم يكن فيه ضررٌ، جاز تأخيره لإقامة البينة.

لأبي يوسف: في أنه يؤخر إلى المجلس الثاني: أن الله تعالى أوجب حدّ القذف بشرط العجز عن إقامة (١) البينة بالزنا، فوجب أن يؤجل (٢) مقدار ما يمكنه إحضار الشهود في العادة.

فأما تكفيله: فعند أبي حنيفة لا يجوز، فلم يبق إلا حبسه وأمره أن يستنيب في إحضار الشهود.

وقال ابن رستم عن محمد: إذا لم يجد أحدًا يبعث به إلى الشهود، قال: أتركه يذهب، وأبعثُ معه شُرُطًا يحفظونه، ولا أدعه [يفرّ]؛ وذلك لأنه لا يقدر على إحضار الشهود إذا لم يجد من ينوب عنه إلا بنفسه، وحفظه بالشُّرَطِ كحفظه بالحبس، فوجب أن يتركوا معه.

قال: فإن لم يجد شهوده، ضربته الحد، فإن أقام بعد ذلك بيّنة على ما قال: [قبلت] (٣) شهادته، وأجزتها، وذلك لأن هذه البيّنة [ثبت] بها زنا المقذوف، فتبين أنه قذف من ليس بمُحصَنٍ، وقذف من ليس بمُحصَنٍ لا يتعلّق به الحدّ، والضرب الذي ليس بحدٍّ لا يمنع قبول [الشهادة] (٤).


(١) سقطت هذه الكلمة من ب
(٢) في ب (يؤخر).
(٣) في أ (أطلقت) والمثبت من ب.
(٤) في أ (الشاهد)، والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>