للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

خارج المصر) (١)، لم يلزمهم الحضور لإقامة الشهادة، فحَبس الخصم يؤدي إلى إلحاق (٢) الضرر به (٣).

وقال أبو يوسف ومحمد: آخذ منه كفيلًا يومًا أو يومين أو ثلاثة، وإنما قدّروا ذلك بما بين المجلسين، فإن كان بينهما أكثر من ثلاثة أيام، جاز أخذ الكفالة.

وقال بشر عن أبي يوسف: إذا ادعى القاذف أن له شهودًا على الزنا، فإنه يؤجل إلى قيام القاضي، فإن أحضر ذلك، وإلا حدّه.

وقال أبو يوسف: أحبسه وأستأني به، ولا أعجل.

وقال في الأصل: إذا قال: عندي بيّنة بالزنا، وهم غيّب، فأجلني، قال: لا يؤجله.

فإن قال: هم في المصر (٤)، فأجلني حتى آتيك بهم، قال: يؤجّله [ما] بينه وبين قيامه، فإن جاء بالبينة، وإلا أقام الحدّ عليه.

قلت: أفتكفله في ذلك، فتدعه يطلب شهوده، قال: ليس في حدٍّ كفالةٌ، ولكنه يحبسه ويقول له ابعث إلىّ شهودك، فائت بهم (٥)

وجه قول أبي حنيفة: أن الحدّ قد ثبت عليه بالبينة، وفي تأخيره أكثر من مجلس الحاكم تأخير المستحَقّ من غير حجّةٍ، وفي ذلك ضررٌ على صاحب


(١) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٢) في ب (إيجاب).
(٣) انظر: الأصل ٧/ ١٩٦.
(٤) في ب (هم شهود في المصر)، بزيادة (شهود)، ولا داعي لها في السياق.
(٥) الأصل ٧/ ٢٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>