للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وذلك لأن النفاس مرضٌ، فهو كسائر الأمراض

وروي أن الغامدية لما أقرت بالزنا وهي حاملٌ، قال لها النبي : "اذهبي حتى تضعي" (١)، وقد روي أن النبي [بعث عليًا] يحدّ أمةً، فرأى منها آثار الدم، فرجع ولم يحدّها، وذكر ذلك لرسول الله ، فلم ينكره (٢).

قالوا: وتحدُّ الحائض في حال حيضها؛ لأن الحيض ليس بمرضٍ، فهي كالصحيحة.

فأما حدّ [الرجم] (٣)، فيقام في كلّ حالٍ، إلا على الحامل؛ لأن المقصود منه التلف، فلا معنى لتخصيص الأحوال.

فأما الحامل فلا ترجم؛ لأن إتلاف ولدها غير مستحقٍّ، وروي أن عمر همّ برجم حامل فقال له علي: إن يك لك عليها سبيلٌ، فلا سبيل لك على ما في بطنها (٤)، والذي روي (أن النبي حد مريضًا بعثكال) (٥)، فيجوز أن يكون مريضًا آيسًا من صحته، فطهره بإقامة الحدّ عليه على هذه الصفة؛ لأنه يألم بها كما يألم الصحيح بالسوط.


(١) أخرجه مسلم (١٦٩٥).
(٢) أخرجه مسلم (١٧٠٥).
(٣) في أ (الزنا)، والمثبت من ب، وهو المناسب في العبارة.
(٤) أخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ٣٢٢)؛ والبيهقي في الكبرى (١٥٣٣٥) ولكنه من قول معاذ لا عليه .
(٥) أخرجه أبو داود (٤٤٧٢)، قال في تحفة المحتاج: "في إسناده اختلاف، والظاهر أنه لا يضره" (٢/ ٤٧٧).
والعِثكال والعُثكول: عنقود النخل: وهو الشمراخ. انظر: المصباح، المغرب (عثكل).

<<  <  ج: ص:  >  >>