للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فبِمَنْ؟ "؛ ولأنه يجوز أن يكون وطئ من لا يجب الحدّ بوطئها، كجارية الابن والجارية المشتركة (١)، فوجب أن يسأله القاضي ليعلم أن المزنيّ بها ممّن يتعلّق بوطئها حدٌّ.

وأمَّا قوله: أين زنيت، فلأنه يجوز أن يكون زنى في دار الحرب، فلا يقيم الإمام عليه الحدّ.

وقد قالوا: إنه لا يسأله في الإقرار: متى زنيت؟ وإنما يسأل الشهودَ عن ذلك؛ لأن تقادمَ الزنا يمنع من قبول الشهادة، ولا يمنع من قبول الإقرار.

ويجوز أن يقال: إنه يسأله متى زنيت؟؛ لجواز أن يكون زنى في حال الصغر.

قال: فإذا بيّن ذلك، سأله: أمُحصَنٌ هو أو غير مُحصَنٍ؟ فإن قال: إنه مُحصَنٌ، سأله عن الإحصان ما هو؟ فإن وصف الإحصان على شرائطه حكم بأنه مُحصَن، وأمر برجمه؛ وذلك لأن حد الزنا يختلف بالمُحصَن وغير المُحصَن، فوجب أن يسأله ذلك حتى يعلم الواجب عليه ما هو، فإذا أقرّ بالإحصان، استفسره؛ لأن شرائط الإحصان مختلفٌ فيها، فيجوز أن يعتقد المقِرّ ما لا يعتقده الحاكم؛ فلذلك يُسأل عنه، فإذا بيّنه (٢) قُبِلَ إقراره؛ لأنه يجوز إقراره بالزنا، فكذلك يجوز إقراره بالإحصان الذي هو من شرائط الرجم.

وقد قال محمد في الأصل: إن المقِرّ إذا قال (٣): لست بمُحصَنٍ، فشهد عليه الشهود بالإحصان، رجمه الإمام، ولا يكون هذا كالرجوع؛ لأنه مقيم على


(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) في ب (فإذا ثبت).
(٣) سقطت هذه الكلمة من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>