للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إنها حرام عليّ؛ لأن السلف اختلفوا في الواحدة البائنة، هل يزيل الملك أو لا؟ والاختلاف في ذلك يوجب اختلافًا في الفعل، هل هو زنّا أو ليس بزنًا؟، فيمنع ذلك من وجوب الحدّ.

فإن خالعها أو طلقها بعوضٍ، فينبغي أن تكون كالمطلقة ثلاثًا؛ لأنه لا خلاف في وقوع التحريم، فلم يبق إلا الشبهة التي تعود إلى الفعل.

وقال ابن رستم (عن محمد: يُدرأ الحدّ عن هؤلاء الأربعة: من وطئ جارية أمّه أو أبيه أو زوجته، أو كانت رهنًا عنده) (١).

إذا وطئ واحد منهم الأمة (٢) وقال: ظننت أنها تحلّ لي، فإن كان عالمًا ضرب الحد ولم يصدق في قوله: ظننت أنها تحلّ لي، وقد بَيّنّا حكم جارية الأب والأم والزوجة.

وأما المرهونة، فذكر في كتاب الرهن: إذا قال: ظننت أنها تحل لي لا يحدّ؛ وذلك لأنها محبوسةٌ للاستيفاء كالمبيعة.

وذكر في كتاب الحدود: أنه يحدّ وإن قال: ظننت أنها حلالٌ، لأنه لا ملك له فيها ولا حكم ملك، وإنما يثبت له حقّ الاستيفاء، فصار كالغريم إذا وطئ جارية الميت.

وقال محمد: إن وطئ جارية ابن ابنه، وابنه حيّ، قال: لا يحد، ولا يثبت النسب؛ وذلك لأن بينهما وِلادًا، فصارت كجارية الابن؛ ولأنه لا يقتص منه


(١) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٢) سقطت هذه الكلمة من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>