للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بقتلها كجارية الابن فأمَّا النسب، فقد قدمناه.

قال: وإن وطئ جارية ابنه، وقال: علمت أنها علي حرام، لم يحدّ، وإن ادعى الولد يثبت نسبه، وكانت الجارية أم ولد له، وغرم قيمتها [لابنه]، صدّقه الابن أو كذبه؛ وذلك لأنها على حكم ملكه، فصارت كجاريته، فلا يجب عليه الحدّ وإن علم بتحريمها.

فأما ثبوت النسب؛ (فالأصل فيه أن الشبهة في الموطوءة تسقط الحد ويثبت النسب، وقد بينا ثبوت النسب) (١) وأحكام الضمان فيما مضى من كتاب العتاق.

قال: وكذلك الجدّ - إن كان الأب ميتًا - لا يحدّد وإن قال علمت أنها عليّ حرامٌ؛ لما بينا.

قال: وإذا وطئ الرجل المرأة الأجنبية وقال: ظننتها امرأتي، أو شبّهتها بامرأتي، أو بجاريتي، حدّ؛ وذلك لأنه لا يجوز له أن يطأ بالظنّ، ولا بالاشتباه، حتى يعرفها بكلام أو يخبره مخبرٌ أنها امرأته، فإذا وطئ بغير ذلك لم يكن معذورًا، فحدَّ.

وذكر عن إبراهيم أنه قال: لو قبل هذا ما أقيم الحدّ (على واحدٍ) (٢) (٣).

قال أبو حنيفة: لو أن رجلًا وجد في بيته امرأةً، فقال: ظننتها امرأتي، فوقع عليها، كان عليه الحدّ وإن كان أعمى، ليس يُدرأ الحد بهذا، وكذلك قول أبي يوسف؛ وذلك لأن وجود المرأة في بيته وعلى فراشه ليس بشبهةٍ؛ لأنه قد يكون


(١) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٢) في ب (على فاجر).
(٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه، (١٠١٤)، (الدار السلفية).

<<  <  ج: ص:  >  >>