للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الوطء، فوطئها زوجها الأوّل وهو يعلم أنها تحت زوج، أو قد تزوجت، أو هي في عدةٍ من غيره، أو يطأ أمته وهي أخته من الرضاعة، أو أمه، أو غير ذلك مما يحرمه الرضاع، أو تكون [أمةً] قد وطئها أبوه أو ابنه بملك يمين، أو يكون عنده أختٌ (١) قد وطئ أختها، والأخت في ملكه يحلّ وطؤها له، أو ذات رَحِمٍ مَحْرَم منها (٢)، فيطَؤُها وهو يعلم أن وطُئَها عليه حرامٌ، أنه لا حدّ عليه في جميع ذلك.

(وكذلك إن وطئ أمته) (٣) وهي مجوسيةٌ أو مرتدةٌ، أو كان قد كاتبها، فلا حدّ عليه في ذلك وإن علم بتحريم الوطء؛ وذلك لأن هذا وطءٌ في ملكٍ، فتحريمه لا يوجبُ الحد، كمن وطئ أمته وهي مريضة أو صغيرةٌ لا توطأ.

ولأن النبي أوجب في الوطء في حال الحيض الصدقة، ولم يوجب الحدّ، والمعنى فيه: أنه تحريمٌ عارض في الملك، وهذا موجودٌ في هذه المسائل.

قال: وكذلك إن وطئ جارية يملك بعضها، كائنًا ما كان البعض؛ وذلك لأنه وطءٌ في الملك، [فليس وجوب الحدّ لنصيب الشريك أولى من إسقاطه لأجل نصيبه؛ ولأنه يجتمع في الحدّ المعنى الموجب للحدّ والمسقط، فكان الحكم للمسقط، ولأنّ الوطء لا يتبعّض، فإذا حصل بعضه في الملك، فكأن جميعه في الملك]، وصار كالمخطئ والعامد لما كان خروج الروح لا يتبعّض، صار كأنّ جميعها خرجت على وجه الخطأ.

قال: وكذلك [إذا] وطئ جارية ابنه وهو يَعلم أن الوطء حرامٌ؛ وذلك لأن مال الابن مضافٌ إلى الأب؛ لأنه ملكه، قال : "أنت ومالك


(١) في ب (أمة).
(٢) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٣) في ب (وإن علم بتحريم أمته).

<<  <  ج: ص:  >  >>