للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: ليس في شيء من هذا حدٌّ، لأن هذا نكاحٌ، والحدّ يدرأ بالشبهة، وهو قول أبي حنيفة.

وقالا (١): يُحدّ في ذات الرَّحِمِ المَحْرَم، ويحدّ في ذلك كله، ولا [يعذر] (٢) في ذلك بالنكاح، وهذا إنما يعود إلى ذوات المحارم والخامسة، وأما تزويج الأمة على الحُرّة، فمختلف فيه، وكذلك نكاح العبد بغير إذن مولاه، ونكاح الأمة بغير إذن سيدها (٣)، ليس بمحرّمٍ على التأبيد، وهما شرطا في [وجوب الحدّ] أن يكون الوطء محرمًا على التأبيد، والوطء بغير شهودٍ مختلف في تحريمه، [فهذه الشُّبَه اللاتي تعود إلى العقد] (٤).

وقد تعود الشبهةُ إلى المِلك: مثل الجارية المشتركة، وجارية الابن، وجارية المكاتب، وتارة تكون الشبهة لمعنى يعود إلى الاشتباه: مثل من زفّت إليه غير امرأته، وقد تكون الشبهة في المال: مثل جارية الزوجة، وجارية المولى إذا وطئها العبد، والكلام في هذا يأتي في موضعه.

قال: وإن كان الوطء نفسه مما يختلف فيه أهل العلم أو لا يختلفون إذا كان ذلك وطئًا لامرأةٍ صحيح نكاحها، أو كان وطئًا بمِلْكِ يمين، فإنه لا حدّ عليه، وذلك مثل أن يطأ امرأةً أو جاريةً له وهي حائضٌ أو نفساء، أو صائمة في رمضان، أو مُحْرمة بحجة الإسلام، أو قد ظاهَر منها أو آلى، أو تزوجت ولها زوجٌ، ففُرِّق بينهما واعتدَّتْ، أو لم يفُرَّق بينهما، أو وطئت بشبهة فوجب عليها العدة من ذلك


(١) في ب (وقال أبو يوسف ومحمد).
(٢) في أ (يعتبر)، والمثبت من ب.
(٣) في ب (مولاها).
(٤) في أ (فهذا الشبه يعود إلى العقد)، والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>