للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

في حقن الدم.

قال: وأجمع أصحابنا: أن لا يقتل والد بولده، ولا جَدٌّ من قِبَل الرجال ولا من قِبَل النساء وإن علا بولد الولد وإن سفل، ولا والدة بولدها، ولا جَدَّة من قِبَل الأب ولا من قبل الأم، علت أو سفلت (١).

وقال مالك: إذا حذف (٢) الأب الابن بالسيف، فلا قَوَدَ عليه، وإن ذبحه فعليه القود (٣).

لنا: ما روي عن عمر أن النبي قال: "لا يقاد والد بولده" (٤)؛ ولأنه في حكم الجزء منه، والإنسان لا يثبت عليه قصاص بأجزائه.

ولأنه لو وجب عليه القصاص إذا قتله ذبحًا، وجب عليه القصاص إذا قتله حذفًا كالأجنبي.

وفرّق مالك بينهما؛ بأن الحذف يقصد به التأديب.

وليس بصحيح؛ لأن التأديب لا يكون بالسيف؛ ولأن عندنا ضرب الأب لابنه على وجه التأديب بشرط السلامة.

قال: ويُقْتَلُ الوَلَدُ بالوالد؛ وذلك لأن الوالد ليس في حكم الجزء من الولد، فجاز أن يثبت القصاص بقتله.


(١) انظر: الأصل ٦/ ٥٧٥، ٥٧٦.
(٢) حذف: قطع، وحذف رأسه بالسيف: إذا ضربه فقطع منه قطعة. انظر: مختار الصحاح (حذف).
(٣) انظر: القوانين الأحكام الشرعية لابن جزي ص ٣٧٥.
(٤) رواه الدارقطني في سننه (٣٢٧٣)؛ وأحمد في المسند بلفظ (لا يقتل) ١/ ٤٩؛ والبيهقي في الكبرى ٨/ ٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>