للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

على العاقلة إن كانت خطأ في سَنَةٍ، وذلك لأن النبي أوجب الغرة على العاقلة، وهي مقدرة بنصف عشر الدية، وتكون في سنة؛ لأن ما وجب فيه ثلث الدية وما دون ذلك في سنة واحدة، أصله: ما يجب على آحاد العاقلة في السنة الأولى.

قال: وإن كانت عمدًا لا يُستطاع فيها القصاص، أو وجب فيها الأرش لشبهة دخلت الجناية، فهي في مال الجاني في سنة؛ لما بيّنا أن العاقلة لا تتحمل العمد، فتبقى في مال الجاني، وتكون مؤجلًا؛ لأنه تجب بنفس القتل.

قال: وليس فيما دون النفس شبه عمد، إنما هو عمد أو خطأ؛ لما قدمنا أن شبه العمد إنما بالآلة، والقتل يختلف باختلاف الآلات، فأما ما دون النفس، فلا يختص (إتلافه) (١) بآلة دون آلة.

قال: والجناية على المرأة فيما بلغ من أرشها نصف عشر ديتها، فهو على العاقلة في سنة؛ لأن هذا ضمان مقدّر بنفسه كالدية.

قال: وما زاد على نصف العشر إلى أن يبلغ ثلث الدية، ففي سنة؛ قياسًا على ما يجب على العاقلة في السنة الأولى.

فإن زاد على الثلث، فالزيادة قليلة كانت أو كثيرة في سنة أخرى، [إلى أن تبلغ الزيادة الثلثين؛ وذلك لأن ما زاد على ثلث الدية يتقدر بسنة أخرى].

أصله: ما يجب على كل واحد من العاقلة في السنة الثانية.

قال: فإن زاد على (الثلثين) (٢)، فهي في السنة الثالثة؛ قياسًا على ما يجب


(١) في ب (اختلافه) والمثبت من أ لأن السياق يدل عليه.
(٢) في ب (الثلاث).

<<  <  ج: ص:  >  >>