للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وفي الحي الديّة؛ وذلك لأن (جمعهما في الإتلاف (١) كإفراد كل واحد منهما، فيعتبر في حال الاجتماع ما يعتبر في حال الانفراد.

[قال]: فإن ماتت الأم من الضربة، وخرج الجنين حيًّا بعد ذلك ثم مات، فعليه دية في الأم، ودية في الجنين؛ وذلك لأنه لما انفصل [عنها] حيًّا، اعتبر حكمه بنفسه، بدلالة أنه يجب فيه أرش كامل، فصار كالقاتل لاثنين.

قال: وإن خرج بعد موتها ميتًا، فعليه دية الأم، ولا شيء في الجنين.

وقال الشافعي: يجب عليه في الجنين غرّة (٢).

لنا: أن القياس يمنع من تقويم الجنين، وإنما تركنا القياس للخبر، وقد ورد فيمن ألقت جنينًا، وذلك لا يكون إلا في حال حياتها حتى يضاف الفعل إليها، وما سوى ذلك على أصل القياس.

ولأن الجنين في حكم الأعضاء؛ بدلالة أنه لا يكمل أرشه، والأعضاء إذا انفصلت بعد الموت لم تتقوّم.

قال: فإن ضرب بطن أمة فألقت جنينًا ميّتًا، ففيه نصف عشر قيمته إن كان ذكرًا، وعشر قيمته إن كان أنثى.

وقال الشافعي: فيه عشر (٣) قيمة الأم.

وهذا فرع: [على] أن الجنين معتبر بنفسه دون أمه؛ بدلالة ما بيّنا أن جنين


(١) في ب (جميعهما في الاختلاف).
(٢) انظر: الأم ص ١٢١٠.
(٣) في ب نصف عشر والمثبت من أ.
"عشر قيمة أمه يوم جنى عليها". الأم ص ١٢١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>