أم الولد يجب فيه ما يجب في جنين الحرة، وكذلك جنين النصرانية عندهم إذا كان زوجها مسلمًا، يعتبر فيه ما يعتبر في جنين المسلمة.
ولأن ما يجب فيه موروث عنه، فلو اعتبرنا الأم، لكان لها كأرش أعضائها، وإذا ثبت أن الواجب فيه معتبر بنفسه، ومعلوم أن الواجب في الجنين خمسمائة ذكرًا كان أو أنثى، وذلك عشر قيمة الأنثى، ونصف عشر قيمة الذكر، والقيمة في الأمة كالدية في الحر، فوجب عشر قيمتها إن كانت أنثى، ونصف عشر قيمته إن كان ذكرًا بناءً على الحر.
ولا يقال: تفضيل الأنثى على الذكر في الأرش خلاف الأصول؛ لأنهم سووا بينهما، والتسوية بين الذكر والأنثى خلاف الأصل، فدل على أن الجنين أصل في نفسه.
قال: فإن خرج حيًّا ثم مات، ففيه قيمته؛ لأنه كامل في نفسه، فوجب بإتلافه كمال القيمة.
قال: وإن خرج بعد موتها حيًّا ثم مات، ففيه قيمته؛ لأنه إذا انفصل حيًّا، انفرد بنفسه ولم يتبع أمه، فإن خرج بعد موتها ميتًا، فلا شيء فيه، وهذا على ما بيّنا في جنين الحرة.
[قال]: وما وجب في جنين الأمة، فهو في مال الضارب، يؤخذ به حالًا من ساعته وروي ذلك مُعَلَّى عن أبي يوسف، والحسن بن زياد عن أبي حنيفة وزفر وأبي يوسف، وهو قول الحسن؛ وذلك لأن ما دون النفس من الرقيق ضمانه ضمان الأموال؛ بدلالة أنه لا يتعلق به قصاص بحال ولا كفارة، فضمان