للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تكون الحياة لم تخلق فيه، والكفارة تتعلق بالقتل (١)؛ ولأن الكفارة لا يجوز إثباتها إلا بتوقيف أو اتفاق؛ ولأن النبي لما قضى بالغرة لم يذكر الكفارة، [فدل على أنها لا تجب]، ولو وجبت لبيّنها.

قال: والغرة بين ورثة الجنين، وقال ليث: الغرّة لأم الجنين.

لنا: أن الغرة بدل عن الجنين، بدلالة أنها تعتبر به دون الأم، ألا ترى أن جنين أم الولد يجب فيه ما يجب في جنين الحرة، فدل على أنه معتبر بنفسه، والبدل عن النفس يستحقه الورثة.

قال: ولا يرث الضارب منها شيئًا؛ لأنه قاتل، ولا حق للقاتل في الميراث.

قال: فإن ألقته حيًّا فمات، ففيه الدية كاملة على العاقلة، وعلى الضارب الكفارة، ولا يرث الضارب منها شيئًا؛ لأنها إذا وضعته حيًّا فقد صار قاتلًا للنفس، وقتل النفس يتعلق به كمال البدل، وعليه كفارة؛ لأنها تتعلق بقتل الخطأ، وقد علمنا أنه قاتل.

قال: فإن ألقت جنينين ميّتين، ففي كل واحد منهما غرّة.

فإن ألقتهما حَيَّيْن ثم ماتا، ففي كل واحد دِيَةٌ؛ وذلك لأن الضارب متلف للجنينين، ومن أتلف شخصين بضربة واحدة، (ضمن كل واحد منهما) (٢) بما يضمنه لو انفرد [كالكبير] (٣).

قال: فإن ألقت أحدهما ميّتًا والآخر حيًا ثم مات، فعليه في الميت غرّة،


(١) في ب (بالقاتل) والمثبت من أ لدلالة السياق عليه.
(٢) ساقطة من ب.
(٣) في أ (كالطير والطيرين) والمثبت من ب لدلالة السياق عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>