للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يستدل به على النظر، إذا وجد ذلك فقد أتلف منفعة كاملة، فيلزمه كمال الأرش، وإذا لم يوجد ذلك، فلا يعلم [كمال] الصحة، فلا يلزمه الأرش الكامل [بالشك] (١).

ولا يقال: إن الأصل الصحّة؛ لأن هذا ظاهر، والظاهر لا يستحق بها على العين؛ ولأن هذا الظاهر يقابله مثله، وهو أن الأصل براءة ذمة الجاني.

قال: وفي سن الصبي إذا لم يثغر ولم ينبت ديتها كاملة؛ لأنه فَوَّتَ عليه المنفعة الكاملة؛ لأنه لا منفعة في السِّنِّ إلا أن تكون موجودة صحيحة، فالصغير والكبير في ذلك سواء، وإنما يسقط عنه الأرش في الصغير بعود السِّنِّ، فإذا لم تعد صار كالكبير.

قال: وإذا حلق رأس الرجل فنبت أبيض، فإن أبا يوسف قال: فيه حكومة عدل، وقد قال أبو حنيفة: ليس فيه شيء، وإن كان عبدًا ففيه ما نقصه.

لأبي حنيفة: أن الشيب ليس بعيب في الأحرار، وإنما هو جمال، وما لا يعد عيبًا لا يجب فيه أرش، وأما العبد فإن ذلك ينقص ثمنه في العادة، فيقوَّم على الجاني.

لأبي يوسف: أن المقصود من الشعر الزينة، والزينة معتبرة في الأحرار أكثر مما يعتبر في العبيد، فإذا تقوّم هذا في العبد، ففي الحر أولى.

وقال أبو يوسف في الذَّكَر المقطوع الحَشَفَة (٢): حكومة (عدل) (٣)؛ (لأن


(١) في أ (فلا يعلم الصحة الكاملة بالشك) والمثبت من ب.
(٢) "الحَشَفة: ما فوق الخِتان من رأسِ الذَّكَر". المغرب (حشف).
(٣) ساقطة من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>