للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

منفعة الوطء لا تزول) (١)، والإنزال يزول بذهاب الحشفة، وفوات منفعة العضو الذي يقصد منه المنفعة يسقط تقدير أرشه.

وكذلك الأنف المقطوع الأرنبة؛ لأن المقصود من الأنف الجمال، إذا قطعت الأرنبة نقص جماله، فلم يكمل أرشه.

وكذلك في ثدي المرأة المقطوع الحَلَم؛ لأن منفعة الثدي الرضاع، وذلك يبطل بقطع الحَلَمة.

وكذلك الكَفّ المقطوع الأصابع؛ لأن المقصود باليد العمل، وذلك لا يتأتى مع فقد الأصابع.

وكذلك الجَفْن الذي لا أشفار فيه؛ وذلك لأن التقدير يتعلق بالأشفار والجَفْن تَبَع، ألا ترى أنه لو أزال الأشفار وجب الأرش المقدر، ولو قطع الجفن معها كان كذلك، فصار كالكف مع الأصل.

قال: وكذلك إذا كان الجاني على الجفن واحد، وعلى الشعر [من الجفن] (٢) آخر؛ لأن الذي أزال الشعر وجب عليه الأرش الكامل، فالذي قطع الجفن قطعه وهو ناقص، فوجب [عليه] الأرش ناقصًا، ولا يختلف هذا بالبرء وعدم البرء؛ لأن ذلك يعتبر في جناية الواحد، ألا ترى أن سرايتها مترقبة.

فأما جناية الاثنين: فقد قطعت جناية الثاني حكم سراية فعل الأول، فكأنه جنى بعد البرء (٣).


(١) في ب (وذلك لأن منفعة الوطء والإنزال تزول) والمثبت من أ لأن السياق يدل على ذلك.
(٢) الزيادة من ب والسياق يدل عليها.
(٣) انظر: الأصل ٦/ ٥٥٤، ٥٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>