للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أن المقصود منها الإنزال، وذلك يوجد مع فقد الذكر، فلم ينقص ديتهما مع فقد الذكر.

وأما إذا بدأ بقطع الأنثيين فقد قطعهما ومنفعتهما كاملة، فيجب فيهما الدية، ومنفعة الذكر عدمت بقطعهما؛ لأنه لا يوجد الإنزال والإحبال، فقد قطعه وليس له منفعة كاملة، فلم يقدر أرشه.

وأما إذا قطعهما معًا من جانب، فقد حصل القطع في حال واحدة، فلكل واحد منهما منفعته كاملة، فوجب فيهما ديتان.

قال: وذَكَرُ الصبي وعَيْنُه ويَدُه ورِجْلُه -يعني: الصغير الذي لم (يمش) (١) ولم يقعد-، وفي لسانه وأنفه وأذنه، ففي الأنف، دية كاملة، وكذلك أذناه، وكذلك يداه ورجلاه إذا كان يحركهما، وكذلك الذكر إذا كان يتحرك.

فأما العينان فكل شيء يستدل به على بصرهما (٢) فهي مثل عين الكبير البصير.

وأما لسانه، ففيه حكم [عدل] لا تتمّ دية اللسان حتى يتكلم الصبي.

وأما المارن (٣) والأُذُن، فالمقصود منهما الجمال دون المنفعة، وذلك يوجد في الصغير فكماله كالكبير.

وأما الأعضاء التي يقصد منها المنفعة، فلا يجب فيها أرش كامل حتى يعلم صحتها؛ وذلك يعلم في بعضها بالحركة: وفي اللسان بالكلام، وفي العين بما


(١) في أ (يمرد) والمثبت من ب لدلالة السياق عليه.
(٢) في أ (تصرفهما) والمثبت من ب، والسياق يدل على صحته.
(٣) المارن: ما لان من طرف الأنف، كما في المعجم الوسيط (مَرِن).

<<  <  ج: ص:  >  >>