للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وجه القياس: أنه ملكه بالضمان، فهو كالمملوك بالعقد.

وجه الاستحسان: ما روي أن النبي أمر بالصدقة باللحم، فلو جاز الانتفاع به لبيّن ذلك لهم (١)، وخيّرهم في الصدقة.

وقد روى محمد عن أبي حنيفة حديث عاصم بن كليب في إملاء الكيساني، وقال محمد: يعني بالأسرى: المحبوسين، قال: وبهذا نأخذ، ألا ترى أن رسول الله أمره أن يطعمه الأسرى، فلو كان لصاحب الشاة في اللحم حق من ارتهان بحقه، أو غير ذلك على وجهٍ من الوجوه ما أمره رسول الله أن يطعمه الأسرى، ولكنه لم [ير له حقًّا] (٢)، وكذلك نقول.

قال محمد: وكذلك لو غصبه دقيقًا فجعله خبزًا. وهذا صحيح؛ لأن الاسمَ زال وأكثر المنافع بصفة حادثة.

قال: وكذلك لو غصب بيضة فحضنها وصارت دجاجة؛ وذلك لأن البيض يهلك ويتولد الحيوان من فعل الله تعالى، فصار كزرع الحنطة.

وكذلك لو غصب زيتًا فجعله في بزر له كثير، فغلب عليه البزر؛ وذلك لأنه صار مستهلكًا فيه، ألا ترى أنه لا ينتفع به انتفاع الزيت.

وكذلك لو غصب عُصفرًا فصبغ به؛ لأنه صار تابعًا (٣) لملك الغاصب على وجه في إزالته ضرر.


(١) العبارة في ج: (ولو جاز الانتفاع به، لأكل من ذلك ولم يأمرهم بصرفها إلى الصدقة).
(٢) في أ (يتركوا حقه) والمثبت من ج.
(٣) في ج (مانعًا).

<<  <  ج: ص:  >  >>