للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عيب حصل في ضمانه، والولادة موجبة له، ألا ترى أن الحبل لا بد له من وضع، فصار كالقطع الموجب بالسرقة، وكالحد (١) الموجب بالزنا، أن الغاصب يضمنه وإن حصل في يد المولى لما كان موجبًا بسبب في يده، ولم يشترط أبو حنيفة في هذا الفصل [الأكثر]؛ لأن ضمان جميع القيمة يزيد على نقصان الحبل.

وقال أبو يوسف ومحمد في المسائل الثلاثة: يضمن الغاصب نقصان الزنا، ونقصان السرقة، (ونقصان الحبل) (٢)، ولا يضمن ما زاد على ذلك؛ لأنه لما رد الجارية إلى المولى برئ من ضمانها بالرد، ووجب عليه أرش العيب، وما حدث من الضرب والقطع والموت بعد ذلك، فهو عيب حدث في يد المولى بعد زوال ضمان الغاصب، فكان من ضمان المولى.

وعلى هذا، قالا في المشتري: إذا قتل العبد في يده بالقصاص أو قطع بالسرقة، أنه يرجع على البائع بنقصان وجوب القصاص، وبنقصان السرقة، وما سوى ذلك من ضمان المشتري؛ لأنه حدث بعد زوال يد البائع وخروج العبد من ضمانه.

وأما إذا ماتت من الولادة وبقي ولدها، فقد ذكر في الأصل: أن الغاصب يضمن قيمتها يوم الغصب.

قال ابن سماعة: قلت لمحمد: لم لا يضمن قيمتها ناقصة بالولادة، ويجبر نقصان الولادة بالولد، فلم يجب بجواب (٣) أرتضيه.


(١) في ج (وكالجلد).
(٢) ساقطة من ج.
(٣) في ج (بجواز أن يضمنه).

<<  <  ج: ص:  >  >>