أكثر من عيب الحبل، فقد غرم الغاصب عيب الحبل، فوجب [أن يتخير ضمان عيب الزنا، فإن كان عيب الحبل أكثر، فمقدار عيب الزنا مستحق؛ لأنه لم يزل، وما زاد على ذلك فقد زال مؤول الحمل، فوجب] رده على الغاصب.
قال: وإن ردها الغاصب حاملًا، أو سارقة، أو زانية، فماتت في يد المولى من الولادة، أو حدّت في يده بالزنا، أو قطعت يدها في السرقة، فإن الغاصب يضمن في حد الضرب الأكثر مما نقصها الضرب ومما نقصها الزنا، فإن كان أرش الضرب أكثر، ضمن ذلك (ودخل عيب الزنا فيه، وإن كان عيب الزنا أكثر ضمن ذلك)(١) ودخل أرش الضرب فيه، ويضمن الغاصب إذا قطعت يدها نصف قيمتها، وإن ماتت من الولادة ضمن قيمتها كلها.
قال أبو يوسف: هذا في السرقة والزنا قياس قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: يضمن أرش السرقة وأرش الزنا، ولا يضمن الحد، يعني: ما نقص الضرب.
فإذا ماتت من الولادة وبقي ولدها، فإن أبا حنيفة قال: يضمن قيمتها الغاصب، وقال أبو يوسف: لا يضمن إلا ما نقصها الحبل خاصة، وهو قول محمد.
أما إذا زنت فردت على المولى فحدّت، فقد أزيلت يد المولى بسبب كان في يد الغاصب، فكان للغاصب ردها إلى يده، فجلدت [فيه]، فيضمن نقصان الضرب، وقد ضمن نقصان الزنا، وهما جميعًا متعلقان بسبب واحد، فيدخل أحدهما في الآخر.
ولا يقال: من أصل أبي حنيفة أن شهود الزنا إذا رجعوا بعد الجلد لم يضمنوا