للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يضمن الأول الزيادة التي زادت في يده.

وقال أبو يوسف ومحمد: إن شاء ضمن الأول قيمته زائدًا يوم [سلَّمه إلى الثاني، وإن شاء ضمن الثاني قيمته زائدًا يوم] (١) قبضه.

وهذه المسألة ذكرها في الأصل من غير خلاف: أن المالك بالخيار في التضمين؛ لأنهما بيّنا الأصل والزيادة (٢).

وإنما روى ابن سماعة عن محمد قول أبي حنيفة، فيجوز أن يكون ما ذكر في الأصل قولهما، ويجوز أن تكون في المسألة روايتان.

لأبي حنيفة: أن الزيادة (لم تكن مضمونة بحدوثها) (٣) على ما قدمنا، فإذا باع وسلّم لم يخل: إما أن يضمنه الزيادة منفردةً عن ضمان الأصل، أو بقيمته إياها مع ضمان الأصل، ولا يجوز تضمينها منفردة؛ لأن ضمان الغصب يتعلق به التمليك، وهذه الزيادة لا يصح إفرادها بالتمليك، فلا يصح إفرادها بالضمان الذي يتعلق به التمليك؛ ولأن الضمان يتعلق بسنين البيع والغصب، فإذا لم يجز إفراد هذه الزيادة بضمان البيع، فكذلك بضمان الغصب.

ولا يجوز تضمين الزيادة مع الأصل؛ لأن ذلك لا يخلو: من أن يوجب ضمان الأصل والزيادة مع بقاء ضمان الأول، أو يسقط الضمان الأول ويجدد على الأصل والزيادة ضمانٌ آخر.


(١) ما بين المعقوفتين زيدت من ج، حيث سقطت من أ.
(٢) انظر: الأصل، ١٢/ ١٢٦.
(٣) العبارة في ج هنا: (عند ربها).

<<  <  ج: ص:  >  >>