للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وإن شاء ضمنه قيمته من الذهب، فإن كان الإناء من الذهب، فضمنه [قيمته] من الفضة؛ وذلك لأن الصناعة حق للمالك، وقد فات بالكسر، ولا يمكن إيجاب المثل؛ لأنه لا مثل للإناء.

ولا يمكن الإيجاب للنقص لما فيه من الربا، فلا يجوز القضاء بالقيمة من جنسه؛ لأن الصناعة إذا لاقت جنسها فيما فيه الربا، لا قيمة لها، فوجب أن يقوّم بغير جنسه ليحصل حق المالك بكماله.

قال: وكذلك آنية الصّفر، والنحاس، والشَّبَه، والرصاص، (إن كانت تباع وزنًا، فهي وآنية الفضة والذهب سواء، إن شاء أخذه بعينه، وإن شاء تركه) (١) وضمنه قيمته من الذهب أو الفضة؛ وذلك لأن الآنية إذا بيعت [وزنًا دخلها] (٢) الربا، فهي كالفضة والذهب (٣).

قال: والعقارُ الذي لا يستطاع نقله ولا تحويله، وإنما يُحال بينه وبين صاحبه، فإنه لا يضمن بالاستحقاق عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وهو قول أبي يوسف الأخير (٤)، ولا يقع عليه قبض المغصوب.

فإن تلف منه شيء بفعل الغاصب، فإن هدم شيء منه، أو سكنه فتهدم من سكناه، أو بشيء من أفعاله، ضمنه (٥).


(١) ما بين القوسين ساقطة من ج.
(٢) في أ (وزيادة حلَّها) والمثبت من ج.
(٣) انظر: الأصل ١٢/ ١٣٧.
(٤) في ج (الآخر).
(٥) أي: الغاصب ضامن لقيمة البناء. انظر: الأصل ١٢/ ١٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>