للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

في العين مضمون على الغاصب، والضمان يتعلق بالقبض، فوجب اعتبار (قدر النقصان من القيمة في حال وجوب الضمان، وذلك يُعلم بتقويم العين على الصفة التي) (١) غصبها، ويقوّمها على صفتها ناقصة فيما بين القيمتين، وهو نقصان العيب.

وإنما جاز للمالك أخذ العين مع النقصان فيما لا ربا فيه؛ لأنه لو باع العين بمثلها وزيادة، جاز.

وأمّا إذا كانت العين مما لا يجوز بيعه بجنسه متفاضلًا، مثل أن يغصبه حنطة، فيصب فيها ماء، أو غير ذلك من الحبوب، أو يغصبه إناء فضة، أو دراهم، أو دنانير، فيتهشم الإناء في يده، أو تنكسر الدراهم، فتصير غلّة، أو الدنانير فتصير قراضةً، فإن صاحب ذلك بالخيار: إن شاء أخذ ذلك لا شيء له غيره، وإن شاء تركه وضمنه مثله (٢).

وقال الشافعي: له أخذه مع النقصان (٣).

لنا: أن الغصب سبب من أسباب الضمان، فلا يجوز أن يسلم للمالك فيه مقدار وزن المضمون وزيادة كالبيع؛ ولأن الغاصب يسقط عن نفسه ما وجب عليه من الضمان، يدفع العين وزيادة، فكأنه ملكه الفضة بمثلها وزيادة.

قال: وإن كان إناء فضة، فهو بالخيار: إن شاء أخذه ولا شيء له غير ذلك،


(١) ساقطة من ج.
(٢) انظر: الأصل ١٢/ ١٣٥.
(٣) بمعنى: أن يردّ ذلك كله على المغصوب منه، فإن كان فيه نقص ألزم الغاصب بالنقص. انظر: الأم ص ٦٢٦؛ رحمة الأمة ص ١٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>