للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قيمة المضمون بعد القبض في السعر، ولا في نقصان ذلك؛ لأن القبض هو السبب الموجب للضمان، فاعتبرت القيمة عنده دون ما يحدث بعده، كالقبض في البيع الفاسد.

قال: وكذلك إن زاد في بدنه؛ لأن هذه الزيادة حدثت بغير فعله، فلا تحدث مضمونة كالثوب إذا ألقته الريح في داره.

قال: فأما ما نقص من بدنه، فإن كان قائمًا فرده، ضمن ما نقص من بدنه؛ وذلك لأن ضمان الغصب يتعلق بالقبض، والأتباع يمكن إفرادها بالقبض، فجاز إفرادها بضمانه.

قال: ولا يضمن إذا ردّ (١) ما نقص من السعر؛ وذلك لأن نقصان السعر فتور يحدثه الله تعالى في قلوب العباد، فلا يوجب بغير الاحتكام، ألا ترى أن المبيع إذا نقص سعره في يد البائع لم [يثبت] (٢) للمشتري الخيار، ولو نقص السعر في الرهن، لم يسقط شيء من الدين، فكذلك في الغصب؛ ولأنه رد العين على الصفة التي أخذها، فلم يضمن، كما لو لم ينقص السعر.

قال: فإن رده وفي بدنه نقصان، أو في أوصافه، أو معناه، مما يكون عيبًا فيه لشيء دخله في يد الضامن، فعليه رد ما نقص من قيمته من يوم صار في يده، يقوّم صحيحًا لا عيب فيه، ويقوّم وبه العيب، فينظر إلى ما نقصه العيب من قيمته، فيضمن قدر ذلك لصاحبه إذا كان مما يجوز بيعه بجنسه متفاضلًا؛ وذلك لما [قدّر النقصان من القيمة في حال وجوب الضمان] بيّنا: أن النقص الحادث


(١) في ج (زاد).
(٢) في أ (يجب) والمثبت من ج.

<<  <  ج: ص:  >  >>