للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

للأدنى، كالمخطئ والعامد إذا اشتركا.

فأما الذمي الذي يريد القربة، فلا قربة له في ذبحه، فصار كالمسلم الذي يريد اللحم.

وقال أبو حنيفة: لو كان هذا من نوع واحد، كان أحبَّ إليَّ؛ لأن خروج الروح لا يتبعض، فإذا اتفقت الجهة، واتفقت القربة، فهو أولى.

قال: وإذا ذبحت البقرة أو البعير عن سبعة، أجزأهم النيات وإن لم يذكروا؛ لأن الذبح عبادة، والعبادات تعتبر فيها النية دون القول، كالصلاة؛ ولأنه ممنوع عندنا عن ذكر شيء مع التسمية، فلذلك اقتصر على النية.

قال: وإذا اشترى الرجل أضحيّة وهي سمينة، فعجفت عنده بعد ذلك حتى صارت لو اشتراها على هذه الحالة لم تجزئه، إن كان موسرًا، وإن كان معسرًا أجزأه؛ وذلك لأن الموسر تجب الأضحية عليه في ذمته، وإنما أقام ما عيّن مقام ما في الذمة، فإذا أنقصت، لم يجز أن تقوم مقام ما في الذمة، فيبقى ما في الذمة بحاله.

وأما الفقير، فلا أضحية في ذمته، وإنما اختصت القربة بالعين، فنقصانها كهلاكها، فإن كان الفقير أوجب على نفسه أضحية، لم تجزه هذه؛ لأنها وجبت عليه بإيجابه، فصار [كالغني] (١) الذي وجبت عليه بإيجاب الله.

قال: ولو اشترى أضحية وهي صحيحة، ثم اعورّت عنده وهو موسر، أو قطعت أذنها كلها أو طرفها، أو انكسرت رجلها ولم تستطع أن تمشي، هل يجزئ عنه؟ قال: لا، وعليه [ما يجزئ] مكانها، وهذا على ما قدمنا، وكذلك إن ماتت


(١) في أ (كالعين) والمثبت من م، ج.

<<  <  ج: ص:  >  >>