للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وليس بمنصوص عليه، فلا يؤثر، وقد قال في الأصل: لو كسر بعض قرنها أو جميعه، أجزأت.

فأما السَّكَّاء: فهي التي لا أُذُن لها خِلْقَةً، فإن كانت الأذن صغيرة فالعضو موجود، وصغر الأعضاء لا تمنع، فإن لم تكن فالأذن مقصودة في الخِلْقة، بدلالة النص عليها، فعدمها أكثر من نقصانها.

قال: وسألته عن الجَرْباء، والثولاء، فقال: إذا كانتا سمينتين أجزأتا، وإن كانتا عجفاوين لم يجزئا، وهو قول أبي يوسف؛ لأن الجرب مرض، وقد اعتبر رسول الله في المريضة أن تكون بيّنًا مرضها (١)؛ ولأنها إذا كانت سمينة، فالجرب بجلدها لا يضر بلحمها.

فأما الثولاء: فهي المجنونة، والعقل غير مقصود في البهائم، وقال أبو يوسف في التي لا أسنان لها، وهي الهتماء: إن كانت تعتلف أو لا تعتلف، فإنها لا تجزئ، والأسنان كالأذن إذا بقي الأكثر منها أجزأت، فإذا ذهب الأكثر لم تجزِ.

وقال بشر: قال أبو يوسف بعد ذلك: إذا بقي منها ما تعتلف [به]، فإن كان أقل من النصف، أُجزئ.

أما الرواية التي اعتبر فيها بقاء الأكثر؛ فلأن الأسنان عضو كالأذن، فيعتبر بقاء الأكثر.


(١) كما في حديث ابن خزيمة من حديث البراء مرفوعًا (أربع لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ظلعها، والكسير التي لا تنقى، قال: فإني أكره أن يكون نقص في الأذن والقرن، قال: فما كرهت فدعه ولا تحرمه على غيرك). صحيح ابن خزيمة، ٤/ ٢٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>