للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال سعيد بن المسيب: أي: إذا ذهب أكثر أذنها، فكان الأولى بالتقدير ما وردت به السنة (١).

قال أبو يوسف: فذكرت هذا لأبي حنيفة حنيفة رحمه الله تعالى فقال: قولي قولك.

والذي قال أبو يوسف: إنه إذا قطع النصف لم يجزِ. فصحيح؛ لأنه اجتمع الحظر والإباحة؛ ولأنه يعتبر بقاء الأكثر.

وقد ذكر ابن شجاع في كتاب المناسك: أنه إذا ذهب الرُّبُع لم يجزِ، ووجه ذلك: أن الرُّبُع في حكم الكثير في الأصول، ألا ترى أنهم قدروا به مسح الرأس، ووجوب الدم في المُحْرِم.

فأما المقطوعة الطرف، فهو عيب فيها، فصار كقطع الأُذُن.

فأما العرجاء إذا بلغت المنسك، فمعناه: أن العرج إذا لم يمنعها من المشي بنفسها جازت، وإن كانت لا تمشي، فإنه لا تجوز.

قال هشام: وسألت أبا يوسف عن السَّكَّاء، والتي لا قرن لها، قال: تجزئ التي لا قرن لها، فأما السَّكَّاء فإن كان لها أذن، فهي تجزئ وإن كانت صغيرة الأذن، وإن لم يكن لها أذن فإنها لا تجزئ، وتجزئ الشاة وإن لم يكن لها قرن عندهم جميعًا.

أما القرن، فقد روي عن علي أنه سئل عن القرن فقال: لا يضرك، أمرنا رسول الله أن نستشرف العين والأذن؛ ولأن القرن لا ينتفع في الأضحية به،


(١) ذكر ابن خزيمة في صحيحه تحت (باب الزجر عن ذبح في الهدي والأضاحي … ) نحوه ٤/ ٢٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>