للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

السهم الصيدَ فقتله، وقد سمَّى، قال: إن كان السهم مرّ على وجهه مستويًا بعدما أصاب الصخرة، أو يمينًا أو شمالًا، أكل، وإن كان [ذلك] رجع راجعًا فأصاب الصيد فقتله، لم يؤكل، وهذا مخالف للأول.

ووجهه: أن السهم [قد] يعدل عن السنن يمينًا وشمالًا، فلا يعتد بذلك.

وكذلك إذا أصابَ الصخرة، فالظاهر أن فعل الرامي لم ينقطع، فأما إذا رجع فقد انقطع فعله؛ لأن السهم لا يرجع من غير سبب.

قال: ولو أن رجلًا رمى بسهمٍ وسمّى، ثم رمى رجل آخر بسهم، فأصاب (١) السهمَ الأولَ قبل أن يصيب الصيدَ، فردّه عن وجهه ذلك فأصاب صيدًا فقتله، فإنه لا يؤكل (٢)؛ لأنه لما رجع بدفع السهم الثاني عن سننه انقطع حكم الرمي، فلم يتعلق به إباحة، وهذا محمول على أن الرامي الثاني لم يقصد الاصطياد، وقد حصل القتل بفعله فلا يتعلق به إباحة.

قال : وهذا محمول على أن الرامي الثاني لم يقصد الاصطياد، وقد حصل القتل بفعله، فلا يتعلق به إباحة.

فأمَّا إن كان الثاني رمى ليصطاد، حَلَّ أكل الصيد، وهو للثاني؛ لأنه مات بفعله وإن لم يقصده بالرمي، وتعيين المرمى ليس بشرط.

قال: ولو أن رجلين رمى كل واحد منهما صيدًا بسهم، فأصابا الصيد جميعًا ووقعت الرميتان بالصيد معًا، فمات، فإنه لهما ويؤكل؛ ذلك لأنهما اشتركا في


(١) في م زيادة (السهم الثاني) هنا.
(٢) انظر: الأصل ٥/ ٣٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>