للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

شيء؛ لأنه مذكىً كالشاة تذبح ثم تضطرب فتقع في ماء؛ لأن هذه قد فرغ من ذكاتها.

وكذلك جرح الصيد الذي لو مات منه قبل أن يقدر على ذكاته، كان ذكيًا.

فإن أدركه حيًا وبه من الجراح ما لا يعيش إلا قدر ما يعيش المذبوح، فترك ذبحه، لم يضر.

حدَّ محمد بن الحسن في الجرح هذا الحدّ، فقال: إذا كان يعيش مَنْ مثله مقدار ما يبقى المذبوح، أكل، وإن كان يطول به ذلك، لم يؤكل حتى يذكى.

وقال ابن سماعة في نوادره: سمعت محمدًا قال في رجل رمى صيدًا فأصابه، وهو لا يعيش من مثل هذه الرمية، وقد علم ذلك ثم تركه ولم يذكه، وهو يقدر على أن يذكيه، قال: إذا كانت رميته لا يعيش من مثلها إلا بقدر اضطرابه في ذبحه، كان قد [بقر] (١) بطنه أو قطعه، فإنما يضطرب ساعةً ثم يموت قبل أن يذبح، [فإنه] (٢) يأكله، ولا يحرم عليه إن تركه ولم يذكه.

وإن كانت رميته قد يعيش منها يومًا أو ساعة وهي به، كأن قد خرجت (٣) أمعاؤه وهو يعيش يومًا أو عامة يومه، فإنه لا يؤكل؛ لأنه [قد] قدر على ذكاته فلم يذكه.

وقال بشر عن أبي يوسف: إذا شَقَّ الكلبُ بَطْنَ الصيد، فأخرج ما فيه،


(١) في أ (بقي) والمثبت من م، ج.
(٢) في أ (فلم) والمثبت من م، ج.
(٣) في ج (بأن قد خرق أمعاءه).

<<  <  ج: ص:  >  >>