للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أبي حنيفة و [محمد] (١).

قال: والتهليل والتحميد والتكبير والتسبيح بمنزلة التسمية للجاهل بالتسمية وللعالم بها؛ وذلك لأن المأمور به ذكر اسم الله تعالى على وجه التعظيم، وهذا موجود في جميع هذه الألفاظ، وهذا ظاهر على أصل أبي حنيفة ومحمد في تكبير الصلاة.

فأما على قول أبي يوسف: فلا يجوز الدخول في الصلاة إلا بالتكبير؛ لقوله في حديث الأعرابي: "ثم تكبر" (٢)، وقال في الذكاة: "إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله تعالى، فكل" (٣).

وقال في الأصل: أرأيت الرجل يذبح الشاتين والثلاثة، فسمّى على الأولى منهما، ويدع التسمية على غير ذلك عمدًا، قال: تأكل الشاة التي سمّى عليها، ولا تأكل ما سوى ذلك (٤)، وقد بيّنا هذه المسألة.

[قلت: أرأيت لو أضجع شاة ليذبحها، وسمَّى عليه، ثم ألقى السكين وأخذ أخرى وذبح بها، أتؤكل؟ قال: نعم، وذلك لأن التسمية في الذبح إنَّما يقع على المذبوح دون الآلة، والمذبوح واحد، ولا معتبر باختلاف الآلة.

وليس هذا كمن سمَّى على سهم ثم رمى بغيره، أنه لا يؤكل؛ لأن التسمية في الرمي لا يقع على الرمي، وإنما يقع على السهم، والتسمية على أحد السهمين


(١) في أ (وأبي يوسف) والمثبت من م.
(٢) حديث المسيء في صلاته، أخرجه البخاري (٧٩٣)؛ ومسلم (٣٩٧).
(٣) أخرجه البخاري (٥١٦٩) (من حديث عدي)؛ ومسلم (١٩٢٩).
(٤) وتكملتها: " … مما ترك التسمية عليه عمدًا". الأصل ٥/ ٣٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>