للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عن أمته) (١)، فيجوز أن يكون قال ذلك قبل الذبح أو بعده.

قال بشر عن أبي يوسف: لو أن رجلًا سمّى على الذبيحة أو الرمية (٢) بالفارسية وهو يحسن العربية أو لا يحسنها، أجزأه ذلك عن التسمية لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤] ولم يفصل.

وهذا ظاهر [على] قول أبي حنيفة: في اعتبار المعنى في [حكم] التكبير، فاستوى العربي والعجمي فيه.

فأمّا على قولهما: فلا يجوز التكبير بالفارسية لمن يُحسن العربية، وتجوز التسمية؛ لأن حكم التسمية أضعف، ولذلك يختلف في النسيان والعمد، ويستوي في التكبير.

وقال عن أبي حنيفة: لو أن رجلًا ذبح شاة، فقال: اللهم اغفر [لي]، أو فعل ذلك في رميه صيدًا، أو إرساله كلبًا على صيد، فلا يكون هذا بمنزلة التسمية، ولا يأكل من ذلك؛ لأن المقصود ذكر اسم الله تعالى على طريق التعظيم، والدعاء لا يقصد به التعظيم المحض، فلا يكون تسمية.

وقال بشر وعليّ عن أبي يوسف: إذا رمى صيدًا فذكر [اسم] الله تعالى عند الرمي بتهليل، أو بتكبير، أو بتسبيح، أو بتحميد، فهو مثل التسمية، هذا قول


(١) أخرجه الحاكم مفصلًا - (إذ أورده المؤلف بمعناه مختصرًا) - في المستدرك، ٤/ ٢٥٣؛ وأخرج أبو داود (الجزء الأول) (٢٧٩٤)؛ والنسائي في المجتبى (٤٤١٨)؛ وأحمد في المسند؛ ٣/ ٢١٤.
انظر: الدراية، ٢/ ٤٨؛ نصب الراية، ٣/ ١٥٣.
(٢) في م (بالرومية أو بالفارسية).

<<  <  ج: ص:  >  >>