للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولو أنَّ رجلًا نظر إلى غنم فقال: بسم الله، ثم أخذ واحدة فأضجعها [وذبحها] (١) وترك التسمية، فظنّ أن تلك التسمية تجزئه، فلا يأكل؛ من قِبَل أنه لم يسم على الحزّ، وليست التسمية على النظر، وإنما التسمية على الذبح نفسه؛ وذلك لأن تعيين الذبيحة بالتسمية غير متعذر، فكان [ذلك] شرطًا، وتعيين الصيد بالإرسال متعذر، فلم يكن ذلك شرطًا؛ ولأن الذي يملكه من الفعل في الإرسال، إنما هو الإرسال أو الرمي، فاعتبرت التسمية عندما يملكه، وفي المقدور يملك الذبح والحز، فاعتبرت التسمية على ذلك.

قال: ولو أن رجلًا أرسل كلبًا وترك التسمية متعمدًا، فلما مضى الكلب يتبع الصيد سمّى وزجره، فأخذ الصيد فقتله، لم يأكل انزجر أو لم ينزجر، [لا يؤكل] (٢) في [كل] واحد من الوجهين؛ لأن ابتداء الإرسال كان بغير تسمية، فلا تصلحه التسمية بعد [وقوعه].

ولو كان الكلب اتبع الصيد من غير أن يرسله مرسل، فزجره وسمّى، فإن انزجر فأخذ الصيد فقتله، فكُلْ، وإن لم ينزجر، لم يأكل؛ وذلك لأنه لما أرسل الكلب ولم يسم، فقد تعلق بالإرسال حكم الحظر، وهو فعل أجريَ مجرى الذبح، فإذا زجره بعد ذلك فانزجر، صار كالذبح بغير تسمية إذا أعاد إمرار السكين فيه وسمّى، وعلى هذا إذا أرسل المجوسي كلبًا فزجره مسلم، فانزجر.

وأما إذا [تَرَسَّلَ] (٣) الكلبُ بنفسه، فلم يوجد فعل يتعلق به حكم، ألا ترى


(١) الزيادة من م، ج.
(٢) في أ (لا يأكل) والمثبت من م، ج.
(٣) في أ (لم يرسل) والمثبت من م، ج.

<<  <  ج: ص:  >  >>