للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

على تعيين التسمية في الصيد؛ لأن الكلب قد يُرسل على صيد فيأخذ غيره؛ فلذلك سقط التعيين في الصيد، ووجب في المقدور [عليه].

قال: ولو أن رجلًا ذبح شاةً وسمّى، ثم ذبح أخرى، فظَنَّ أن التسمية الأولى تجزئ عنها، لم تؤكل، ولا بدّ من أن يحدث لكل ذبيحة تسمية.

ولو رمى بسهم فقتل به من الصيد اثنين فلا بأس بذلك، وكذلك كلب أرسله وسمّى فقتل [به] من الصيد اثنين فلا بأس بذلك؛ وذلك لأن الذبح يتجدد فيه الفعل عند كل ذبيحة؛ فلذلك يجب تجديد التسمية.

فأمّا الرمي والإرسال، فهو فعل واحد، وإن كان يتعدى إلى مفعولين، فأجزأ فيه تسمية واحدة، وصار [نظير] (١) الصيد من الذبح أن يضجع شاتين ويمرّ السكين عليهما معًا، فيجزئ في ذلك تسمية واحدة.

فإن قيل: ظنه أن التسمية على الشاة الأولى تجزئ عن الثانية عُذر كنسيان التسمية، قيل [له]: حكم [الجهل] (٢) مفارق لحكم النسيان؛ بدلالة أن من جهل أن الأكل يفطر (٣) الصائم فأكل بطل صومه، ولو نسي صومه فأكل لم يبطل [صومه].

قال: ولو نظر إلى جماعة من الصيد، فرمى وسمّى وتعمدها، ولم يتعمد واحدًا بعينه، فأصاب منها صيدًا فقتله، فلا بأس بأكله، وكذلك الكلب والبازي والفهد.


(١) في أ (تعيين) والمثبت من م.
(٢) في أ (الجاهلية) والمثبت من م.
(٣) في م (لا يفطر).

<<  <  ج: ص:  >  >>