للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والتسمية من شرائط الذبح.

قال بشر عن أبي يوسف: لو أن رجلًا أضجع شاة ليذبحها، وسمّى ثم بدا له فأرسلها، وأضجع أخرى فذبحها بتلك التسمية الأولى، لم يجزه ذلك ولا يؤكل؛ [لأن] هذا قد ترك التسمية [متعمدًا].

ولو رمى صيدًا وسمّى فأخطأه وأصاب آخر فقتله، فلا بأس بأكله؛ لأن التسمية في الرَّمي على إرسال السهم والنشابة، وليس على الإصابة تسمية، ولو كانت التسمية على الإصابة، لم تجزئه تسمية الإرسال، وكان إذا أراد أن يرمي الصيد، سمّى إذا وقعت النشابة.

وكذلك إذا أرسل كلبًا، فإنما التسمية على الإرسال، ليس على أخذه، ولا بأس بأكله وإن أخذ غير الذي أرسله عليه، فالتسمية على الذبيحة على الحزّ نفسه، ليس على أخذ السكين.

وإذا ترك التسمية عمدًا على الحزِّ لم يؤكل، وهذا فرق صحيح؛ لأن ذبح المقدور [عليه] يتمكن فيه من التسمية [عند الإصابة] (١)، فلا معنى لتقدمها.

وأما غير المقدور، فلا يتمكن [فيه] من التسمية عند الإصابة وعند أخذ الجارحة، فاعتبرت التسمية عند الرمي وعند الإرسال الذي هو من فعل المكلف، وصار ذلك الفعل منه كالحزّ في المقدور [عليه]، وعلى هذا التعيين؛ لأنه يقدر أن يسمي على ذبيحته بعينها، فلزمه تعيين التسمية [لكل ذبيحة] (٢)، ولا يقدر


(١) في أ (عند الحزّ) والمثبت من م.
(٢) في أ (لأجل ذبحه) والمثبت من م، ج.

<<  <  ج: ص:  >  >>