للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الأوداج، فكُلْ" (١)؛ ولأنه قطع العروق المشروط قطعها، فكأنه قطعها على الوجه المأمور به.

وقال أبو حنيفة: إن ضرب عنق جزور بسيف، فأبانها وسمّى، فإن كان ضربها من قِبَل الحلقوم، فإنه يؤكل وقد أساء، وإن كان ضربها من قِبَل الظهر، فإن كان قطع الحلقوم والأوداج قبل أن يموت، أكل وقد أساء.

وكذلك هذا في الشاة وكل ذبيحة؛ وذلك لأنه إذا ضربها من قِبَل الحلقوم، فقد قطع العروق المشترط فيها الذكاة، وزاد في ألمها زيادة لا يحتاج إليها في الذكاة، فيكره ذلك، ولا يمنع الأكل كما لو جرحها.

وأما إذا ضربها من القفا، فإن ماتت قبل قطع العروق لم تؤكل؛ لأنها ماتت قبل الذكاة، وإن قطع العروق قبل موتها فقد فعل (٢) المشترط إلا أنه زاد في ألمها، وذلك مكروه.

قال أبو حنيفة: إن قطع رأس الشاة في الذكاة، أكل، وإن تعمد ذلك فقد أساء، وكذلك قال أبو يوسف، وهذا لما بيناه.

قال: وكل ذكاة [أجزأت] (٣) وأكل المذبوح بها مما ليست الذكاة التامة التي ذكرت لك في أول الباب، فإن ذلك مكروه، وإن تعمده المذكي أن زاد عليه أو نقص منه؛ وذلك لأن الزيادة ألمٌ لا يحتاج إليه في الذكاة، فصار كعقرها، ولهذا


= الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه) (٢٣٧٢)؛ ومسلم (١٩٦٨).
(١) هذا الحديث ملفق من حديثين لرافع بن خديج. انظر: نصب الراية ٤/ ١٨٦.
(٢) في م (فقد وجد الشرط).
(٣) في أ (أجرت) والمثبت من م.

<<  <  ج: ص:  >  >>