للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قيل له: إن العرب قد تضمر الفعل في الكلام إذا كان في اللفظ دليل عليه، ألا ترى إلى قول الشاعر:

علفتها تبنًا وماء باردًا (١) … ...... ...... ......

[معناه: وسقيتها ماءً باردًا، فأضمر الفعل، كذلك هذا].

معناه: نحرنا البدن وذبحنا البقر، وأضمر الفعل.

وقال أبو حنيفة: إن ذبح ما ينحر (٢)، أجزأه ذلك، والنحر أحب إليّ، وكذلك قال أبو يوسف.

وقالا: إن نحر شاة، أجزأه، والذبح أحب إلينا.

وقال محمد في الجامع الصغير: لا بأس بأكل الجزور إذا ذبح ذبحًا ولم ينحر، فإن نحرت الشاة أو البقرة ولم تذبح، فلا بأس بأكلها، ولا أحب أن يفعل هذا (٣).

وقال مالك: إذا ذبح البدن، لم تحل (٤).

لنا: قوله : "أنهر الدم بما شئت" (٥)، وقال: "ما أنهر الدم وأفرى


(١) والشطر الثاني من البيت (حتى شتت همالة عيناها)، كما في لسان العرب لابن منظور (٢/ ٢٨٧)؛ وخزانة الأدب لابن الحجة ٢/ ٢٧٥.
(٢) في م (ناقة).
(٣) وعبارة الجامع الصغير: "ولا بأس بالجزور إذا ذبح، والشاة والبقرة إذا نحرتا" (مع شرح الصدر الشهيد) ص ٥٤١.
(٤) قال ابن الحاجب: "فإن نحر ما يُذبح أو بالعكس لضرورة أُكل، كما لو وقع في مهواةٍ، ولغير ضرورة فالمشهور التحريم .. " جامع الأمهات ص ٢٢٥.
(٥) أخرجه النسائي في الكبرى (٤٤٩١)، وفي المجتبى (٤٤٠١)؛ وأخرجه البخاري بلفظ (ما أنهر =

<<  <  ج: ص:  >  >>