للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

محمدًا رضي بقول يعقوب.

قال هشام: قلت لمحمد: فإن كان ينشق من هذا النهر ثم بيع فيه أرض، فقال: أصحاب التربيع أحق بما فيه من الذين هم قبله، بمنزلة [سِكَّة] (١) تربيع.

قال محمد في الشفعة [بالسِّكة] (٢) إذا كانت بتربيع: فقول أبي حنيفة الذي أخبرنا أبو يوسف عنه.

ومعنى السكّة بتربيع: أن يكون الزقاق غير نافذ وفيه معطف زقاق آخر غير نافذ، فإن بيع في الزقاق المنعرج دارٌ، فأهل هذا الزقاق أحق بشفعتها من أهل الزقاق الأول؛ لأن هؤلاء شركاء في الطريق الخاص، ألا ترى أن أهل الزقاق الأول ليس لهم أن يستطرقوا في المعطف، فإذا انفردوا عنهم بالشركة في طريق كانوا أخصّ بالشفعة.

فإن بيعت دار في الزقاق الأول، فأهل الزقاق الأول والزقاق المتعرج شركاء في شفعتها؛ لأنهم تساووا في الشركة في طريق الزقاق الأول، ألا ترى أنهم يستطرقونه جميعًا، فتساووا في استحقاق الشفعة، فالنهر [بناء] على هذا إذا شرع منه (٣) آخر، فبيعت أرض شربها من النهر الشارع (٤)، فأهل النهر الشارع (٥) أحق بشفعتها من أهل النهر الكبير؛ لأنهم يختصون بشرب النهر الشارع (٦)، فإن


(١) في أ (شركة) والمثبت من م.
(٢) في أ (في الشركة) والمثبت من م.
(٣) في م (نزع منه).
(٤) في م (النازع).
(٥) في م (النازع).
(٦) في م (النازع).

<<  <  ج: ص:  >  >>