للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بعضهم دون بعض، فهو كالشارع، فلا يجب به الشفعة.

فأما الحدّ الفاصل بين الصغير والكبير، فذكر ابن سماعة عن أبي يوسف أنه قال: لست أستطيع أن أجد في هذا حدًا، هو عندي على ما أرى حين يقع ذلك.

وذكر هشام عن أبي يوسف: في الساقية الصغيرة، تسقي البستانين والثلاثة، أو تسقي القطعتين أو الثلاث، فصاحب الأرض والبستان الذي له الشرب في الساقية أحق بما بيع من الجار الذي ليس له شرب في الساقية.

قال أبو يوسف: ليس في الأرضين التي شربها من العظيم (١) شفعة، ولم يجعل أبو يوسف العظيم (٢) مثل الساقية [بين قوم، وجعل للبساتين التي على الساقية الصغيرة الشفعة، ولم يجعل ذلك للعظيم (٣)]، فقد جعل أبو يوسف - في رواية هشام - حد الساقية التي يجب بها الشفعة أن يسقي للبستانين أو الثلاثة.

وذكر محمد في رواية ابن رستم: أن النهر الذي يحمل السفن لا شفعة به.

وقال هشام عن محمد في النهر الذي تجري فيه السفن: أن لا شفعة، وهو بمنزلة الطريق النافذ، وما لا تجري فيه السفن بمنزلة الطريق الذي لا ينفذ، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد.

قال هشام: قلت لمحمد: فما تقول في نهر لا تجري فيه السفن، عليه عشرة آلاف جريب، نصفها لها شرب من هذا النهر [بين مائة إنسان] (٤)، والنصف الآخر


(١) في م (للعقم).
(٢) في م (للعقم).
(٣) في م (للعقم).
(٤) في أ (بماية) والمثبت من م.

<<  <  ج: ص:  >  >>