للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولو اشترى أرضًا (١) وثمرة منفصلة، أخذ الشفيع الأرض بحصتها سلمت الثمرة للمشتري أو لم تسلم.

قال: ولو كان [المشتري] قبض الأرض والنخل ولا ثمر فيها، ثم أثمر في يد المشتري، ثم جاء الشفيع والثمر معلق في النخل، فله أن يأخذ الأرض والنخل والثمر بالثمن الأول الذي وقع عليه البيع، لا يزاد عليه شيء؛ لأن الثمر نماء من المبيع، فلا يثبت لأجله زيادة في الثمن، كزيادة القيمة.

فإن كان المشتري لما حدثت الثمرة في يده جزره، ثم جاء الشفيع وهو قائم، أو قد استهلكه المشتري ببيع، أو أكل، فإن الشفيع يأخذ الأرض والنخل بجميع الثمن إن شاء، ولا سبيل له على الثمرة؛ وذلك لأن الثمرة لم يقع عليها العقد، ولا التسليم الموجب بالعقد، وإنما كان الشفيع يأخذه لتعلقه بالنخل، فإذا انفصل سقط حقه عنه، ولم يسقط بإزائه شيء من الثمن؛ لأنه لا حصة له.

وليس هذا كالثمر الحادث في يد البائع؛ لأنه حدث قبل إتمام البيع، فدخل فيه، كما لو حدث قبل القبول.

وفي مسألتنا: حدثت الثمرة بعد تمام البيع، فلم يدخل فيه، ولم يكن لها حصة.

قال ابن سماعة: سمعت أبا يوسف يقول: في رجل اشترى من رجل أرضًا ونخلًا ولا ثمرة فيه، فأخذه المشتري فأثمر في يده عنده، فأكله، (ثم أثمر فأكله) (٢)، فجاء الشفيع، فإنه يأخذه بجميع الثمن.


(١) في م (أرضًا ونخلًا فيه ثمرة غير متصلة).
(٢) ساقطة من م.

<<  <  ج: ص:  >  >>