للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

في يده على وجه من الوجوه، فأراد الشفيع الأخذ بالشفعة، سقط عن الشفيع في هذه الوجه حصة الثمرة؛ لأن العقد وقع عليها، فإذا لم تسلم للشفيع سقطت حصتها.

قال: ولو كان البيع وقع ولا ثمرة في النخل، ثم أثمر في يد البائع بعد البيع وقبل القبض، ثم جاء الشفيع، فله أن يأخذ الأرض والنخل والثمرة، وليس له أن يأخذ بعضها دون بعض، ويكون عليه جميع الثمن؛ وذلك لأن الثمرة زيادة في المبيع، والزيادة التابعة للمبيع يتعلق بها حق الشفيع كما يتعلق بها حق المشتري.

فإن جزره (١) البائع، أو المشتري، أو رجل أجنبي، وهو قائم في يد البائع، أو المشتري، أخذ الشفيع أيضًا الأرض والنخل بجميع (٢) الثمن إن شاء أن يأخذها بالشفعة.

فإن كانت الثمرة ذهبت بغير فعل أحد، احترقت فسقطت، أو أصابتها آفة من السماء فهلكت، فلم يبق منها شيء له قيمة، أخذها الشفيع إن شاء بجميع الثمن، وإن شاء ترك؛ وذلك لأن العقد لم يقع عليها، وإنما هي نماء من المعقود عليه، فإذا هلكت فكأنها لم تكن.

قال: ولو كان البائع أو المشتري صرمَ الثمر، ثم هلك بعد ذلك بغير فعل أحد، أصابه سَيْل ذهب به، أو نار فاحترق، فإن أبا يوسف قال: ذلك سواء؛ لأن ذلك قد صار للمشتري ولا شفعة فيه، ولا أبالي هلك بفعل المشتري أو بغير فعله؛ لأن الثمرة لما انفصلت سقط حق الشفيع عنها، فكأنها كانت في الأصل منفصلة.


(١) في م (أحرزه).
(٢) في م (بحصته).

<<  <  ج: ص:  >  >>