للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

من العتق، ويمنع من بناء المسجد (١).

قال: ولو مات المشتري وأوصى بالدار لرجل، فللشفيع أن ينقض الوصية ويأخذ الدار بالشفعة من الورثة، والعهدة عليهم؛ وذلك لأن حق الشفيع سابق لحق الموصى له، فصار كالمستحق.

قال: ولو أن رجلًا شرع في داره (٢) مسجدًا وأفرده منها، وجعل بابه إلى الطريق، فبيعت دار إلى جنب المسجد، لم يكن لمن جعل المسجد أن يأخذها بالشفعة لمجاورة المسجد في قولهم؛ لأن حق الشفعة إنما يثبت لمالك (٣) الشقص، والمسجد قد زال ملكه الثاني عنه، فلم يجز أن يأخذه بالشفعة ولا جوار له.

قال هشام: سألت محمدًا عن رجل أوصى بغَلَّة داره أبدًا في المساكين، جعلها وقفًا، فبيعت دار إلى جنبها، فجاء ورثة الميت يَدَّعون شفعتها بهذه الدار، فلا شفعة لهم؛ وذلك لأن الوقف المحكوم بصحته قد زال ملك [الواقف] (٤) عنه ولم يملكه أحد، فلا يجوز أن يستحق به الشفعة كالمسجد.

قال: وإذا اشترى رجل من رجل نصف دار، ثم قاسم المشتري البائع، ثم حضر الشفيع، فالقسمة ماضية، ويأخذ النصف مقسوما أو يدع، وسواء كانت القسمة بقضاء أو بغير قضاء، روى ذلك عليّ بن الجعد عن أبي يوسف عن أبي


(١) في م زيادة (ولا يمنع من العتق كما ملك للشريك من المسجد ولا يمنع وقوع العتق).
(٢) في م (سوى من داره).
(٣) في م (للملك المشفوع).
(٤) في الأصل (الموقوف) والمثبت من م.

<<  <  ج: ص:  >  >>