للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حتى لا يستضر المشتري بتأخير الشفيع، يعني يومين أو ثلاثة.

وأما إذا ضرب القاضي للشفيع أجلًا، وقال له: إن لم تأت بالثمن إلى وقت كذا فلا شفعة لك، فلم يأت به بطلت شفعته؛ لأنه لما لم يحضره مع التأجيل، فقد أعرض عن شفعته، فصار ذلك إسقاطًا لها.

ويجوز أن يقال: إن إسقاط الشفعة يتعلق بالشرط؛ لأنه إسقاط حق ليس فيه معنى المال، فجاز أن يتعلق بالشرط كالطلاق؛ ولهذا قالوا في براءة الكفيل: إنها تتعلق بالشرط في إحدى الروايتين.

وقال ابن رستم: عن محمد إذا طلب الشفيع من المشتري الشفعة، [فقال المشتري: سلّم المال]، فقال له الشفيع: إن لم أعطك إلى ثلاثة أيام أو أجل رضيا به [فأنا] (١) بريء من الشفعة، فلم يعطه المال في (٢) الأجل، قال: بطلت شفعته.

وكذلك لو كان القاضي هو أجله؛ وذلك لأنه علق إسقاط الشفعة بشرط، وقد بيّنا أن ذلك جائز كالطلاق.

وقال ابن شجاع: إذا لقي المشتري الشفيع فأعلمه أنه قد اشتراها، وقال: هات ثمنها وخذها، فمكث ثلاثًا لا يجيئه بالمال ولا يطلب، بطلت شفعته، ولم يضف ابن شجاع هذا القول إلى أحد من أصحابنا، فيجوز أن يكون قوله، فإن كان يعني بذلك أن الشفيع لم يشهد، فحقه لم يستقر، فإذا أخّر الأخذ فقد دل


(١) في أ (فإذا) والمثبت من م.
(٢) في أ هنا (إلّا في الأجل) والمثبت من م.

<<  <  ج: ص:  >  >>