للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

من دفع الثمن؛ لأنه حق وجب عليه، فإذا امتنع من أدائه حُبس كما يُحبس المشتري إذا امتنع من أداء الثمن.

قال ابن سماعة: سمعت محمدًا قال في رجل اشترى دارًا فجاء الشفيع وطلب أخذها بالشفعة، فقال المشتري: هات الثمن وخذها بشفعتك، قال: نعم، أو قال: آتيك به، ثمَّ لم يخاصمه الشفيع ولم يأت بالثمن حتى مضى شهر، قال: أُبطل شفعته، أستحسن ذلك في شهرٍ.

ولو خاصمه الشفيع إلى القاضي، فأقَرَّ المشتري أنه شفيع، وقال: هات الثمن وخذها، فأمره الحاكم أن يدفع الثمن إليه ويأخذ منه الدار، فله ذلك.

فإن أخّر دفعه شهرًا أو أكثر من ذلك لم تبطل شفعته.

وينبغي للقاضي إذا تقدم إليه في هذا: أن يؤجل الشفيع أجلًا، ويقول له: إذا لم تأت بالثمن إلى هذا الأجل، فلا شفعة لك.

أمّا إذا لم يخاصم حتى مضى شهرًا، بطلت شفعته عند محمد استحسانًا، ولم تبطل في قولهما إذا كان أشهد، وقد قدمنا هذه المسألة.

وأما إذا خاصم في الشهر إلى القاضي، وطالبه بالشفعة، فقال القاضي: ادفع الثمن، فأخّره، لم تبطل شفعته عند محمد؛ لأنه يجعل ترك الخصومة في الشهر إعراضًا عن الشفعة، فإذا خاصم فيها إلى القاضي، فلم يعرض، فلا تبطل شفعته.

وهذا [يوجب] (١) أن يؤجل القاضي الشفيع (هذا القدر من الأجل) (٢)،


(١) في أ (يجب) والمثبت من م.
(٢) في م (أجلًا).

<<  <  ج: ص:  >  >>