للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

شفعتها، فهو على شفعته؛ وذلك لأنه يستحق بالجوار، وهو موجود فيما بقي من الدار.

وإن باع مما يلي الدار، قال أبو يوسف: وهو على وجهين: إن كانت قد استغرقت حد الدار التي فيها الشفعة فلا شفعة للبائع، وإن كان بقي من حدها شيء ملازق لما بقي (١) من الدار، فهو على شفعته؛ لأنه إذا استغرق الحدَّ بالبيع، فلم يبق له جوار، فسقطت شفعته.

وإذا لم يستغرق الحد، فقد بقي ما لو كان موجودًا في الابتداء استحقت به الشفعة، فكذلك [في] البقاء.

قال: ولو كان الشفيع شريكًا وجارًا فباع نصيبه [من الشركة] الذي يشفع به، كان له أن يطالب بالشفعة بالجوار (٢).

وهي أيضًا رواية الإملاء، رواها علي بن الجعد عن أبي يوسف؛ لأنه يستحق الشفعة بسببين، فإذا باع الشقص فقد بقي السبب الآخر، وهو مما يستحق به الشفعة في الابتداء، فكذلك في حال البقاء.

قال ابن الجعد: وسألت أبا يوسف في رجل اشترى دارًا ولها شفيع، فقال الشفيع: آخذ نصفها بالشفعة، فقال له المشتري، هذا منك تسليم، قال أبو يوسف: ليس هذا بتسليم.

وقال محمد في مثل هذا: هو تسليم.


(١) في م (ملاصق للدار).
(٢) انظر: الأصل ٩/ ٢٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>