للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إذا اشترى الرجل دارًا فبلغ الشفيع، فعليه أن يشهد إذا بلغه [ذلك] حرًا كان المخبرُ أو عبدًا صبيًا أو امرأة، عدلًا كان أو غير عدل، إذا كان الخبر حقًا.

وكذلك رواه محمد عن أبي يوسف، وهو قوله، ورواه هشام عن محمد، قال: فأما في قياس قول أبي حنيفة: (يخبر بخبره رجلان أو رجل عدل، وقال ابن شجاع عن الحسن: قال أبو حنيفة وزفر) (١): حتى يخبره بذلك رجلان عدلان، أو رجل وامرأتان عدول، وهذا نظير قولهم في [المولى إذا بلغه أن عبده قد جنى] (٢)، قال أبو حنيفة: اعتبر في الخبر أحد [شرطي] (٣) الشهادة: إما [العدد] (٤)، وإما العدالة.

قال أبو يوسف ومحمد: إذا أخبره واحد فلم يُشهد، بطلت شفعته، وكذلك إذا أخبره بجناية عبده فأعتقه، صار مختارًا، عدلًا كان المخبِرُ أو غير عدل.

لأبي حنيفة: أن هذا الخبر أخذ شبهًا من أصلين من الشهادة؛ لأنه يوجب ضمانًا على المولى ويسقط حق الشفيع، وشبهًا من الإخبار؛ لأنه لا يعتبر فيه لفظ الشهادة، فألحق بالشبهين، (واعتبر فيه قول الواحد، عدلًا كان أو غير عدل، كسائر أخبار المعاملات) (٥)، فاعتبر أحد الشرطين إما العدد وإما العدالة، [فلا يلحق بأخبار المعاملات ولا بالشهادات] (٦).


(١) ما بين القوسين ساقطة من م.
(٢) في أ (في التولي أن عنده حتى) والمثبت من م.
(٣) في أ (شيئين على) والمثبت من م.
(٤) في أ (العذر) والمثبت من م.
(٥) ما بين القوسين ساقطة من م.
(٦) ما بين المعقوفتين زيدت من م.

<<  <  ج: ص:  >  >>