العبد الزيادة صحيحًا يوم قبضه، فيكون في العبد الزيادة ثلثا الخمسمائة، وهو ثلث الألف إن هلك هلك بثلث الألف، وإن هلكت العوراء ذهب بهلاكها ثلث الخمسمائة، وقد ذهب بالعور خمسمائة؛ وذلك لأن الجارية لما اعورّت سقط نصف الدين بعورها.
فإذا زاد في الرهن فالزيادة فيما بقي من الدين، فوجب قسمة الباقي - وهو خمسمائة - على ما بقي من الأمة - وهو خمسمائة - وعلى العبد الزيادة، وهو ألف، فيكون ما بقي من الدين [فيهما] أثلاثًا.
وليس هذا كما لو ولدت بعدما اعورت ولدًا يساوي ألفًا، أن الدين يقسم على قيمتها صحيحة وعلى قيمة الولد يوم الفكاك، فما أصاب الأم سقط بالعور نصفه؛ وذلك لأن الولد متولد منها ومن تابع لها، والزيادة منها يجوز أن تجعل كالموجودة في الأصل، وليس كذلك الزيادة من غيرها؛ لأنها غير تابعة لها، فلم [يعتبر] حكم النقص الحاصل فيها.
وقد قالوا فيما يشاكل هذه المسألة: إذا رهن [رجل من رجل] جارية بألف، ثم قضى الراهن [المرتهن] خمسمائة، ثم إن الراهن زاد [المرتهن] في الرهن عبدًا قيمته ألف، فإن هذه الزيادة تلحق الخمسمائة الباقية من الدين، ويقسم الدين الباقي وهو خمسمائة على قيمة الزيادة وهو ألف، وعلى نصف قيمة الأمة الأولى، وهو خمسمائة، فقسمت الخمسمائة على الزيادة وهي ألف وعلى نصف الأمة وهو خمسمائة، فتصير الزيادة رهنًا بثلثي الخمسمائة، و [تصير] الأمة رهنًا نصفها بثلث هذه الخمسمائة، ونصفها الآخر كأنه مرهون بخمسمائة.
فإن ماتت الزيادة ماتت بثلثي الخمسمائة، وإن ماتت الأمة الأولى ماتت