للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بالخمسمائة التي قضى المرتهن وبثلث الخمسمائة، فتموت بستمائة وستة وستين وثلثين؛ وذلك لأن الزيادة بعد قضاء الدين تلحق ما بقي منه، ولا تلحق بما قضى، ألا ترى أنه لو قضاه كل الدين ثم زاده كانت الزيادة باطلة، وإذا ألحقت بما بقي وهو نصف الدين صارت الزيادة في نصف الرهن، فينقسم ما بقي من الدين على قيمة الزيادة يوم القبض، وعلى قيمة نصف الجارية، فيجعل في الزيادة ثلثا ما بقي، وفي نصف الرهن الجارية الثلث.

فأما النصف الآخر من الجارية فقد قضى الراهن ما كان فيه من الدين، إلا أن ضمانه باقٍ لبقاء القبض، فبقي مضمونًا بالخمسمائة التي اقتضاها القبض الأول؛ فلذلك قال: إن الجارية إذا هلكت يذهب نصفها بخمسمائة، ونصفها بثلث خمسمائة.

قالوا: فإن لم يزد الراهن [المرتهن في] الرهن شيئًا حتى قضى [الراهن] المرتهن خمسمائة من الدين، ثم إن الجارية اعورَّت، فإن المرتهن كأنه استوفى بالاعورار خمسمائة فتصير هذه الخمسمائة التي استوفاها مائتين وخمسين مما كان وقع عليه القضاء، ومائتين وخمسين مما بقي مما لم يقبض.

فإن زاد الراهن المرتهن في الرهن عبدًا قيمته ألف درهم نظرت، فإذا في الأمة العوراء مائتين وخمسين مما لم يقبض، وتلحق الزيادة هذه المائتين والخمسين، فينقسم الباقي وهو مائتان وخمسون على قدر الزيادة وعلى نصف الأمة العوراء، فيكون المائتان وخمسون بينهما على خمس، فما أصاب أربعة أخماس مائتين وخمسين فهو [في] الزيادة، وما أصاب الخمسين فهو في الأمة العوراء. والله تعالى أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>